محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
504
أخبار القضاة
هات بينة ، فجاءه رجلان قال كل واحد منهما : أنا المدعي ، فقال كل واحد منهما : داري في يدي ، فقام من المجلس فدخل على خالد ، فقال : أيها الأمير قد أعلمتك أنه لا علم لي بالقضاء ، فدعى خالد بعض المتفهمة ، فقال : ارجع إلى مجلسك فليس كل وقت يأتيك مثل هذا ، قال : لا واللّه لا أرجع فحينئذ ولّى محارب بن دثار . الحكم بن عتيبة بن النهاس « 1 » والمغيرة بن عيينة قال أبو حسان : حدّثني بعض أهل العلم أن خالدا القسري عزل ابن الأشوع ، وولّى الحكم بن عتيبة بن النهاس العجلي ثم عزله ، وأعاد ابن أشوع ، فمات قاضيا قبل عزل خالد ، ثم استقضى خالد عيسى بن المسيب البجلي ، أشار به أبان الوليد . وقال أبو حسان : وقال علي بن ظبيان : إنه الحكم بن عتيبة مولى كندة صاحب إبراهيم . وهكذا أخبرني ابن أبي خيثمة ، عن سليمان بن أبي صفوان : أنه الحكم بن عتيبة مولى كندة ، وهذا غلط بينهما جميعا . وقال محمد بن سعد ، عن الهيثم بن علي : عزل خالد القسري ابن أشوع واستقضى محارب بن دثار ، ثم عزله ، واستعمله على الروابي واستقضى الحكم بن عتيبة بن نهاس العجلي ، ثم عزله وأعاد ابن أشوع ، ثم مات قاضيا . وكذا قال أبو هشام الرفاعي : عزل خالد ابن أشوع ، واستقضى محارب بن دثار ، واستعمل محاربا على الروابي واستقضى المغيرة بن عتيبة النهاس ، كذا قال أبو هشام المغيرة بن عيينة ، ثم عزله ، وأعاد ابن أشوع ، فمات قبل عزل خالد بسنة ، فاستقضى خالد عيسى بن المسيب البجلي ، وقال الهيثم : إنما استقضى عيسى على النّخيلة . وقد قيل لما مات ابن أشوع : ولّى خالد محارب بن دثار . فحدّثني أبو جعفر محمد بن صالح ، قال : حدّثنا أحمد بن حواس الحنفي ، قال : حدّثنا ابن إدريس ، قال : قدم ابن هبيرة ، فشاور في القضاء ، فأشاروا عليه بالمغيرة بن عيينة بن النهاس فدعا به ، فقال : اجلس على القضاء قال : القضاء ؟ قال : نعم قال : واللّه إن القضاء شيء ما أحسنه ، قال : اجلس على ما تؤمر ، وقال : واللّه إن كنت صادقا ما يحل لك أن توليني ، وإن كنت كاذبا ما
--> ( 1 ) الحكم بن عتيبة بن النهاس كوفي ذكره ابن أبي حاتم وبيض له مجهول وقال ابن الجوزي : إنما قال أبو حاتم مجهول لأنه يروي الحديث وإنما كان قاضيا بالكوفة وليس هو الحكم بن عتيبة الإمام المشهور .